محاضرات السداسي الأول
في مقياس القانون الإداري
سنة أولى حقوق
ولاية مسيلة
المحاضرة السابعة: التطبيقات العملية لنظام اللامركزية الادارية الاقليمية في الجزائر (البلدية في النظام الإداري الجزائري ( في ظل قانون 10/11)
تقديم الموضوع:
بعد التطرّق لأساليب التّنظيم الاداري المركزية واللامركزية من النّاحية النّظرية والمفاهيمية وتم التوصّل الى أنّ كافة الدّول الحديثة تمزج وتجمع بين النّظامين في ممارسة الوظيفة الادارية، بالنّظر الى مزاياهما كما تناولنا تطبيقات المركزية الادارية في النّظام الاداري الجزائري، والمتمثّلة في الادارة المركزية بمختلف مكوناتها (السّلطات الادارية لاتّخاذ القرار، الهيئات الاستشارية، السّلطات الادارية المستقلة كنوع جديد من الهيئات)، وسنتناول في هذا الموضوع تطبيقات نظام اللاّمركزية الاقليمية أو المحلية في النّظام الاداري الجزائري، حيث سبقت الاشارة الى أن من أهم الأركان التي تقوم عليها اللامركزية الادارية وجود مصالح وحاجات محلية خاصة بإقليم ومنطقة جغرافية معينة تختلف عن الحاجات القومية والوطنية، فيكون سكان ذلك الاقليم أدرى بها وأقدر على تلبيتها، لذلك يتم انشاء هيئات مستقلة ومنتخبة منهم ويشاركون في تشكيلها ويساهمون من خلالها في تسيير شؤونهم، عن طريق تقسيم البلاد الى وحدات اقليمية مستقلة عن السّلطة المركزية مع بقاء رقابة واشراف هذه الأخيرة عليها في اطار الرقابة الوصائية وتتمثل هذه الوحدات في: الجماعات الاقليمية (المحلية)، حيث أخذت الجزائر بنظام الجماعات الاقليمية كتطبيق لنظام اللامركزية الادارية الاقليمية منذ الاستقلال مع تكييفه والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل لمرحلة، من خلال توزيع ممارسة الوظيفة الإدارية بين السّلطات المركزية في العاصمة وهيئات ادارية منتخبة على المستوى المحلي (البلديات والولايات)، تباشر مهامها تحت رقابة واشراف السّلطة المركزية حفاظا على وحدة الدولة واحترام مبدأ المشروعية وتحقيق المصلحة العامة من طرف الهيئات اللامركزية، حيث يقوم النّظام الاداري اللامركزي في الجزائر على وجود جماعتين اقليميتين (محليتين)، البلدية في القاعدة وتعلوها الولاية، ويمثّل نظام اللاّمركزية من خلالهما المجلسين المنتخبين المحليين، المتمثلين في كل من المجلس الشّعبي البلدي والمجلس الشّعبي الولائي،
وسنتناول في هذا الدّرس النّظام القانوني للبلدية تنظيما واختصاصا، باعتبارها قاعدة اللامركزية في الجزائر، وذلك من خلال القانون ساري المفعول رقم 11-10 المعدّل والمتمّم.
المكتسبات القبلية:
حتّى يتمكّن الطّالب من ادراك واستيعاب مضامين وأفكار هذا الدّرس يتعيّن أن يكون ملمّا بالأفكار التّالية:
*- تعريف القانون الاداري ومحاوره الكبرى،
*- تعريف التنظيم الاداري،
*- نظرية الشّخصية المعنوية،
*- الاطار النّظري للمركزية واللاّمركزية،
*- الاطار القانوني للإدارة المركزية في الجزائر.
أهداف الدّرس:
تتمثّل الكفاءة المستهدفة من خلال تناول هذا الدّرس، وبعد الفراغ منه، أن يكون الطالب قادرا على:
*- معرفة التطوّر التّاريخي للتّنظيم البلدي في الجزائر بداية من الفترة الاستعمارية الى بعد الاستقلال،
*- ادراك كيفيات تشكيل وتكوين المجلس الشّعبي البلدي واختصاصاته وسيره وعمله،
*- معرفة تشكيل الهيئة التّنفيذية للبلدية والنّظام الانتخابي لرئيس م شّ البلدي وصلاحياته وكيفيات انتهاء مهامه)،
*- التحكّم في مكونات الادارة البلدية ومصالحها، لاسيما دور الأمين العام للبلدية.
*- معرفة صور ومظاهر الرقابة الادارية الوصائية التي تمارسها السّلطة المركزية بواسطة ممثّليها (الوالي) على البلدية.
أسئلة الدّرس:
أ- الاشكالية الرّئيسة: فيما يتمثّل النّظام القانوني للبلدية في النّظام الاداري الجزائري في ظل القانون رقم 11-10 المتعلّق بالبلدية؟ وما مدى تجسيدها فعلا للامركزية الادارية الاقليمية؟
ب- التّساؤلات الفرعية:
*- كيف يتم تشكيل المجلس الشّعبي البلدي؟ وماهي اختصاصاته؟
*- فيما يتمثّل النّظام الانتخابي لرئيس المجلس الشّعبي البلدي؟ وماهي صلاحياته؟
*- ما هو النّظام القانوني للأمين العام للبلدية؟
*- فيما يتمثّل الهيكل التّنظيمي للبلدية، وماهي مصالحها وتقسيماتها؟
*- ماهي مظاهر وصور الرقابة الوصائية على البلدية؟
محتوى الدّرس:
تم تقسيم عناصر الدّرس وفق خطة منهجية وشاملة لكل جزئيات الموضوع، وفق الآتي:
أولا- تعريف البلدية وخصائصها
ثانيا- التطوّر التّاريخي للبلدية في الجزائر (المرحلة الاستعمارية، بعد الاستقلال)
ثالثا- هيئات البلدية:
1- المجلس الشعبي البلدي كهيئة مداولة للبلدية (تشكيله، سيره وعمله، اختصاصاته)
2- رئيس المجلس الشعبي البلدي ونوابه كهيئة تنفيذية للبلدية (انتخابه، اختصاصاته، انتهاء مهامه)
3- الادارة البلدية (الأمين العام للبلدية، تنظيم البلدية، المصالح العمومية البلدية، الملحقات والمندوبيات البلدية)
رابعا- الرقابة الادارية على البلدية
خامسا- الديمقراطية التشاركية على مستوى البلدية.
لتحميل المحاضرة إضغط هنا